محمد فاروق النبهان
60
المدخل إلى علوم القرآن الكريم
ويدل منهجه على ما يلي : أولا : تمكنه من مادته العلمية وسعة اطلاعه . ثانيا : حسن استيعابه لما يكتب فيه ، فلا يستطرد ولا يطيل . ثالثا : النقل الأمين ، وينسب كل قول لقائله ، وينقل عبارة العلماء مروية عنهم . رابعا : روعة أسلوبه ، وسلامة عبارته . وهذه الخصائص جعلت الزركشي حجة فيما يكتب ، وجعلت كتاب البرهان من أبرز الكتب في علوم القرآن ، ولا يستغني عنه باحث أو دارس ، وقد تأثر به جلال الدين السيوطي في كتابه « الإتقان » ، ونقل عنه الكثير من العبارات والنقول ، ونستطيع أن نقول إن كتاب الإتقان هو مختصر لما في كتاب البرهان ، وهو شديد الشبه به في أسلوبه ومنهجه » . الإتقان في علوم القرآن : يعتبر كتاب « الإتقان في علوم القرآن » للحافظ جلال الدين السيوطي من المراجع المعتمدة والهامة ، ولا يمكن الاستغناء عنه لكل من يريد البحث في علوم القرآن ، فهو كتاب جمع فيه السيوطي علوم القرآن ، ونقل أقوال العلماء في كل علم من العلوم ، وأشار إلى الكتب المصنفة في كل علم ، واختار من كتب السابقين ما يتعلق بالموضوع من آراء وأقوال ، وقد قام بتحقيق هذا الكتاب الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم الذي قام بتحقيق كتاب البرهان للزركشي . وقال المحقق في مقدمة كتاب الإتقان في معرض كلامه عن الحافظ السيوطي « 1 » : وكتابه الإتقان في علوم القرآن هو الحلقة الذهبية في سلسلة كتب الدراسات القرآنية ، أحسنها تصنيفا وتأليفا ، وأكثرها استيعابا وشمولا ، جمع فيه من أشتات الفوائد ، ومنثور المسائل ما لم يجتمع في كتاب ، ولم تكن هذه
--> ( 1 ) انظر الإتقان ، ج 1 ، ص 7 ، مقدمة المحقق .